تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
وقفة

من الإسكان إلى الأذان

Super Admin١٣ أغسطس ٢٠٢٦
إسكان إسماعيل… لماذا بدأ المشروع الإلهي في وادٍ غير ذي زرع؟ ✨ تمهيد الوقفة من أعجب مشاهد القرآن الكريم… أن الله سبحانه وتعالى يختار لبداية أعظم رسالة توحيدية في الأرض: • واديًا مقطوعًا • بلا زرع • بلا ماء • بلا حضارة فلماذا يبدأ مشروع البيت الحرام من مكان يبدو خاليًا من أسباب الحياة؟ أولًا: الفكرة الأساسية يقول الله سبحانه وتعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: > ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي > بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ > عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ > رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ > [إبراهيم: 37] اللافت هنا… أن إبراهيم عليه السلام لم يذكر: • التجارة • الزراعة • العمران بل بدأ مباشرة بـ: > ﴿لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ وكأن الرسالة: > البناء الحقيقي للأمم يبدأ من العلاقة بالله سبحانه وتعالى… قبل المادة والعمران. ثانيًا: لماذا وادٍ غير ذي زرع؟ القرآن الكريم يلفت النظر إلى أن البداية لم تكن قائمة على: • الموارد • الموقع • القوة البشرية بل على: • التوحيد • الطاعة • الثقة بالله عز وجل فالاختيار المتعمد لوادٍ قاحل… يكشف أن النجاح القادم ليس صناعة بشرية خالصة، بل توفيق من الله سبحانه وتعالى. ثالثًا: الدعاء الذي غيّر التاريخ بعد ذكر الوادي القاحل، دعا إبراهيم عليه السلام: > ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ > وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ﴾ تأمل: لم يطلب الذهب… ولا القصور… ولا السيطرة… بل طلب: 1. تعلق القلوب 2. ثم الرزق وكأن القلوب هي أساس العمران الحقيقي. رابعًا: إسقاط معاصر كثير من المشاريع اليوم تبدأ بالسؤال: • أين التمويل؟ • أين السوق؟ • أين الموارد؟ لكن القرآن الكريم يقدم زاوية مختلفة: > المشروع الذي يقوم لله سبحانه وتعالى… > قد يبدأ ضعيفًا ماديًا، لكنه يكبر بالبركة والصدق والإخلاص.

مواد ذات صلة