تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
وقفة

الوقفة 21 إقامة الصلاة

Super Admin١٣ أغسطس ٢٠٢٦
“أقيموا الصلاة… لماذا قال القرآن الكريم: أقيموا، ولم يقل: صلّوا؟” تمهيد الوقفة يتكرر في القرآن الكريم الأمر بـ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ وليس مجرد: صلّوا. وهذا الاختيار القرآني العجيب يوحي أن المطلوب ليس أداء حركة مؤقتة، بل إقامة حالة مستقيمة يعيشها الإنسان مع الله سبحانه وتعالى. أولًا: معنى الإقامة الإقامة في اللغة تدل على: الثبات، والاستمرار، والاستقامة، وإصلاح الشيء حتى يقوم على وجهه الصحيح. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ وقال سبحانه وتعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ فالاستقامة والصراط المستقيم كلاهما من الجذر نفسه الذي يدل على القيام والثبات والاعتدال. ثانيًا: الفرق بين الأداء والإقامة الأداء أن يؤدي الإنسان الصلاة كحركات وشعائر مؤقتة. الإقامة أن تصبح الصلاة قائمة في: • القلب • السلوك • الأخلاق • المعاملات • علاقة الإنسان بالله سبحانه وتعالى والناس ولهذا لم يقل القرآن الكريم غالبًا: صلّوا، بل قال: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ ثالثًا: قيام الصلاة وقيام الحياة من أعجب الربط القرآني قول الله سبحانه وتعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ﴾ أي أن الكعبة ليست مجرد بناء، بل قيامٌ لأمر الناس ودينهم ووحدتهم. وكذلك الصلاة ليست مجرد شعيرة، بل قيامٌ للإنسان نفسه: إيمانًا، ووعيًا، واستقامةً، وإصلاحًا. رابعًا: الأثر الواقعي للصلاة قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ فالصلاة التي لا تغيّر السلوك، ولا تُهذّب الأخلاق، ولا تمنع الظلم… لم تتحقق فيها الإقامة الكاملة. خامسًا: أخطاء يجب تجنبها • اختزال الصلاة في الحركات فقط • الفصل بين الصلاة والأخلاق • الظن أن الصلاة تنتهي بالتسليم • نسيان أن الصلاة مشروع استقامة دائم

مواد ذات صلة