34, 35 النساء في القرآن الكريم
Super Admin١٣ أغسطس ٢٠٢٦
“ذهب بعض المعاصرين…”
دون ذكر أسماء.
النساء في القرآن الكريم… هل اللفظ دائمًا بمعنى الإناث؟
تمهيد الوقفة
اعتاد الناس أن يفهموا كلمة النساء في القرآن الكريم على أنها تعني الإناث دائمًا.
لكن التدبر يفتح سؤالًا مهمًا:
هل اللفظ في كل موضع يدل على الجنس الأنثوي؟
أم أن بعض السياقات قد تحتمل معنى أوسع يرتبط بما يأتي لاحقًا أو يتأخر أو يتبع؟
أولًا: القاعدة الأساسية
لا نفسر الكلمة وحدها، بل نفسرها داخل السياق.
فقد تأتي النساء بمعنى الإناث صراحة، وقد يأتي السياق ليطلب تدبرًا أعمق.
ثانيًا: آيات الدلالة الصريحة
في بعض المواضع يكون المعنى ظاهرًا في الإناث، مثل:
﴿وَءَاتُوا۟ ٱلنِّسَاۤءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحۡلَةࣰ﴾
وهنا السياق متعلق بالزواج والصداق.
ثالثًا: آيات تحتاج إلى تدبر
مثل قوله تعالى:
﴿زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ ٰتِ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡبَنِینَ وَٱلۡقَنَـٰطِیرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ﴾
فهنا جاءت النساء ضمن منظومة: شهوات، بنين، مال، قوة، ومتاع دنيوي.
رابعًا: تأويل بعض المعاصرين
ذهب بعض المعاصرين إلى أن لفظ النساء في بعض الآيات قد لا يكون محصورًا في الإناث، بل قد يشير إلى ما يأتي لاحقًا أو متأخرًا أو تابعًا في البناء الاجتماعي.
وهذا لا يُقبل بإطلاق، ولا يُرفض بإطلاق، بل يُعرض على السياق القرآني.
خامسًا: أخطاء يجب تجنبها
لا نعمم معنى واحدًا على كل الآيات.
ولا نلغي المعنى الظاهر حيث يكون السياق واضحًا.
ولا نجعل التأويل بديلًا عن التدبر المنضبط.